صقر الشمال الأدبية


جديد الشعر
جديد وكر الصقر
جديد البطاقات
جديد الصور

مساحة إعلانية مساحة إعلانية مساحة إعلانية


جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

وكر الصقر
مقــالات
في النقد الأدبي


في النقد الأدبي
في النقد الأدبي
11-08-2010 04:11 AM



من التعاريف المدرسية ندرك أن النقد الادبي هو" دراسة تقوم على التحليل والشرح والتفسير والتعليل للأعمال الأدبية،لجعل تذوقها صحيحا والتمكن من الحكم لها أو عليها بموضوعية وإنصاف.ويختلف النقاد في نظرتهم إلى الأعمال الأدبية والحكم عليها أو لها باختلاف الأسس لتي يعتمدونها والقواعد التي يتبعونها في إصدار أحكامهم."
ومن نظرة سريعة على مسار النقد الأدبي نجد صنفين كبيرين مشهورين هما
:أ-النقد التأثري:وهو كل نقد يجري تحت تأثير الانطباعات الأولية،أو في بحرالأهواء الشخصية،أو المزاج الفردي،وغالبا ما ينتج أحكاما عامة غير معللة وغير مفصلة.وقد يكون حكم الناقد على حسنة معينه فيعممها على كل النص،أو خطإ معين فيعممه، ومن المؤكد أن مثل هذا النقد لايضيف شيئا إلى الوعاء الثقافي ولا يفيد لإنسانية.لا يرتقي بالذواق،ولا يساعد الأديب على التطور،وقد ساد هذا النوع من النقد في المراحل الأولى من تاريخ النقد الأدبي.
ب - النقد الموضوعي:و هو النقد الذي يصدرعن دراسة وتمحيص،ويلتزم الناقد فيه منهجا معينا،ويطبق قواعد متفق عليها عند معظم النقاد يحكم ذوقه وعقله وثقافة الفنية والعامة بعيدا عن الميول الشخصية والتحيز فيعطي لأحكامه دعما بالحجج و الأدلة والبراهين..
ومن الدراسات النقدية،نتبين أن النقد الأدبي يشكل ركيزة مركزية في عملية تحديد الخطوط الأساسية للفن المنشود،وهو بمثابة الميزان الذي يحدد به "غث العمل الفني من سمينه"،و مدى مسايرته لمشكلات الأمة و التزامه بقضاياها وتصورات آفاقها.
والنقد سلوك وفعالية بشرية،يشمل مراحل عملية،متناسقة ومتتالية،يقوم بها الناقد لتحقيق هدف العملية النقدية ."الوصف والتفسير والتقييم " بعد:{ قراءة ، وتحليل ، وتفسير ، وتوجيه ، وتقدير ، وتعميم..عن دراية }.
ما يجعل العملية النقدية بوصفها اشكالية معرفية ،طريقة لانجاز،ونسق لقراءة ،ووساطة لفهم ،وسياق لمفهوم ،وتصور لبنية .ممارستها تشمل : ( فعل قراءة ، وانتاج دلالة ، وتاسيس احالة ،وتأويل حدس ،وجدلية سؤال وجواب ،وعملية فهم ، وارادة معرفة ،في بحث عن كينونة ،واستعادة لخطاب بالكتابة،وتشاكل ثنائي بالحوار،وبتوافر مؤثرات ثلاث " احساس الناقد ذاته،وأساليب الوصف المتنوعة، والمشاركة في التجارب الجمالية المتنوعة.
غير أن ما تعانيه حركة النقد الأدبي في العالم العربي من فتور وتسيب لايمكن اخفاء مظاهره مهما حاول أهل الاخصاص ذلك،فهويعيش أزمة حقيقية تعود في أدق أسبابهاإلى عدم وضوح الرؤية النقدية كعمل مفسِّر ومقوِّم للأعمال الأدبية ، وإلى النظرة الضبابية المعتمة القاصرة ،الخالية من عناصرالمعرفة الحقيقية والعميقةلمفهوم النقد الأدبي، والأسلوب الجاد.يتجلى ذلك في عدم وجود نقاد متخصصين منصرفين كلياً لممارسة هذا النوع من الأنواع الأدبية بعمق وروية وثقافة واسعة الطيف،وغياب رؤية،ما ادى الى الخلط بين الكاتب والناقد.
نحن في أشد الحاجة الى وجود نقاد ، يقفون من الكتاب والشعراء والرواة موقف الحياد،ويتفرغون الى الفصد والتشريح والتحليل، لنقول عندئد انناخطونا الخطوة الأولى فيعلى طريق حل الأزمة النقدية والتغلب على نفائصها، وتوجيه الكاتب الناشئ وجهة صحيحة،بلفتِ نظره إلى ما يُكتب في الأدب ونظرياته المتطورة ، وإلى ما يثور من نقاشات نقدية قد تصل إلى حد الصراع حول رأي أو قضية ما.
فالناقد إذا، له وظيفة مقدسة تتمثل في تربية الذوق الفني وتثمينه لدى أفراد الأمة و الناشئة على الخصوص،بالترغيب وإشراكهم في المتعة النظيفة والغذاء الفكري و الروحي الذين من شأنهما أن يرتقيا بهم إلى المراتب التي تتطلبها الحياة وينشدها المجتمع،من السمو و الشفافية والوافعية،فيساهم بقسط كبير في تشكيل أذواق الناس و وجدانهم وأفكارهم،وشحذ ذاكراتهم.وبهذا المعنى يكون النقد الأدبي إبداع على إبداع،يتناول النص بالدراسة والتحليل لإبراز النص في صورة جديدة وجعل مكوناته البنائية والفكرية والجمالية تسفرعن مكنوناتها وتزيد ارتكاز موضوعه،ولذلك يعد الناقد،المبدع الثاني لذلك النص،والنقد الأدبي كما اسلفنا،دراسة وتقييم وتفسير ونقاش الأدب،والنقد الأدبي الحديث أصبح ما يعتمد على النظرية الأدبية التي موضوعها النقاش الفلسفي لطرق النقد الأدبي وتثمينه وهو ماأخرجه من ادراج الجامعات والمدارس إلى فضاءات الحياة العامة..
إن موضوع التقد الأدبي من موضوع النص، فالممارسة النقدية تجعل النص مركز اهتمامها وبؤرة مقاربتها؛ضرورة حضارية. وتؤسس منهجها من داخل النصوص لا من خارجها،والسعي للإقتراب من نفسية الجمهور وجعله يتفاعل مع ما ينشر من إبداعات فنية مختلفة ،أي أن يتحرر الناقد من سيطرة المدارس النقدية الغربية و قيودها،يستفيد منها و لا يتقيد بها،ينتقي منها ما يصلح ولا يتبناها ، و يترك لنفسه مطلق الحرية و المسؤولية في اكتشاف الأطر المناسبة لأدبنا و مجتمعنا.
غير أن التحرر من القيود لا يعني الدعوة إلي قراءة انطباعية غير علمية للنص، بل يهدف الى التفاعل معه في ضوء معرفة شاملة به وبسياقه الثقافي والتاريخي العام. لأن الأهداف الرئيسة للناقد تتمثل في تقليص المدى بين النص وقارئه مهما اختلف الزمن وتباعدالمكان،فمن سؤال نراه ضمني وصريح في آن واحد:
- ماهي الأدوات والضوابط التي تمكن القارئ من تمثل عوالم النص وفك بعض غوامضه ودقائق جزئياته؟، الذي ينطوي علي توجه نقدي يجعل القراءة ممارسة حية وتلزم القاريء باتخاذ منهج معين والاستعانة به في المقاربة النقدية.
نخلص إلى إن التوسل بمنهج متكامل يوفق بين النظريات والمناهج المختلفة ويتضامن مع عدة الناقد المعرفية والثقافية في عملية مقاربته للنص وفهم بلاغته وأسراره،ومن تم الرفع من " نوفوذية افكاره؟" تمثل نقل الفكرة من الوضع التصوري الى حقيقتها القائمة.فكلما كان الناقد واعيا بدوره في توجيه الجمهور و تعليمه،كلما سهل عليه النزول من برجه العاجي و أمكنه القيام برسالته الحقيقية في المجتمع الذي يلتف حول مستدان رؤاه ،و هذا ما يجعل النقد الأدبي يتحمل رسالة خطيرة في الحفاظ على قيم المجتمع و مبادئه لا أن يساعد على هدم ما تبقى له من أصالة و صدق وإيثار و تمسك بالمبادئ الفاضلة و القيم النبيلة،تلك الأمور التي تورّث القوة و العزة و التميز الحضاري و الإبداعي ،حتى يتمكن من الإقلاع الحضاري المنشود.إذ الحضارة إبداع ومساهمة في التطور الانساني و ليست تقليدا أو تماهيا او انقيادا لكل قوة دونمامعرفة وجهتها.
فالنظرة من وجهة التقليد تجعلنا أمام خضمّ من المفاهيم والنظريات والمعارف والمناهج،تولدت نظريا أو في التفاعل المتناغم ،مع النص، وفي جميع الأحوال كلها المؤسسة لمعرفة وكيفية قراءة العمل الأدبي، والحقيقة، سواء أخذت هذا المنحى أو ذاك،فانها اعتمدت قواعد محددة،وسارت على هدي من تاريخ الأدب، تاريخ أفكارالأدب وأشكاله، لتوجد وتتمأسس ويُحتكم إليها، مهما تضاربت الأذواق و تباينت الأفكار واختلفت المدارس.
نعلم أن النقد ماهو إلا عملية استيعاب الأثر الأدبي وتذوقه،فالناشر، ومخرج العمل المسرحي والسينبمائي ناقدان لأنهما يبرزان للقارئ وللمشاهد أو السامع،جوانب تحتاج إلى إضاءة وتأمل،ومن هنا يتضح أن النقد الأدبي ليس حكراً على الناقد الكاتب فحسب، فالمحقق، أو المحلل الصحفي،ماهو إلا ناقد يسعى لاستنطاق النص الأدبي المكتوب أو المنطوق بغية تقديمه على النحو المرجوللمتلقي( القارئ أو السامع).
والأكيد أن موضوع النص الأدبي كالذات بالنسبة للصورة الشميبة أو الخريطة العلمية، أو التصميم الهندسي ،فهو يتضمن وصف الموضوع لا الموضوع ذاته،والكاتب الناقد يتجه إلى قرائه ليساعدهم في تقديم أفضل السبل لفهم الأثر الأدبي وتذوق جماليته و فك شيفراته اللغوية،مع ما يمكن من تصويبات وإرشادات.
قلنا أن المحقق أو المحلل الصحفي مثلا،يعد ناقدا،لأنه يقرأ المخطوط {مقال أو خاطرة أو قصيدة - نثري او شعري -عاطفي اوسياسي اوعلمي- وصفي او خيالي..الخ} ويسعى من خلال ما يراه إلى إيضاح الطرق الكفيلة بالوصول إلى غايات هذا المخطوط ومراميه الخفية من خلال حقيقة وجوده وجماليات بنائه وسلامة لغته ، ووحدة موضوعه في أعلى مستور فكرته " فكرته الرئيسية.
إن النقد أصبح بحق من أهم الأشكال في النشاط الأدبي المعاصر،والدليل هوالتحول في الأدب الأدب نفسه، حين أصبح يتوخى المراجعة باستمرار،يتساءلعن دوره و وضعه بين الأنشطة الإنسانية الأخرى.
اليكم مثل مختصر لعملية النقد حتى يتجلى رأينا بأن النقد ما هو إلا إيضاح للطرق الكفيلة بالوصول إلى غايات هذا المخطوط ومراميه الخفية التي حركت وجدان الكاتب أو المحقق أو المحلل الصحفي،ونتصورها لوسقت بيد المخرج السنمائي.
لنأخذ كمثال مختصر قصيدة للآمير عبد القادر:

فراقك نار
أقول لمحبوب تخلف من بعـــــــــــدي --- عليلا بأوجاع الفراق و البعـــــــــــــد
أما أنت حقا لو رأيت صبابتــــــــــي --- لهان عليك الأمر من شدة الوجـــــــــد
و أرى المسكين عذبــــــه النـــــــوى --- و أنهاه حقا إلى منتهى الحــــــــــــد
+++
و إني و حقِ الله دائـــــم لوعـــــــــــة --- و نار الجوى بين الجوانح في وقــْـــد
ومـن عجب صبري لكل كريهــــــــــة --- وحملـيَ أثـقـالاً تـجـلّ عن العـــــــــد
+++
و لست أهاب البيض كلا و لا القنــــا --- بيوم تصير الهام للبيض كالغمـــــــــد
وأرجاؤه أضحـت ظـلاما وبرقــــــــه --- سيـوفـا وأصـوات الـمدافع كالرعد
ولا هالني زحف الصفوف وصوتهــــا --- بيوم يشيب الطفل فيه، مع المــــــرد
وقد هالني بل قد أفاض مدامعـــــي --- وأضنى فؤادي بـل تعدى عن الحـــد
فـراق الذي أهـواه كهـلا ويافعــــــا --- وقلبـي خـليٌّ من سعادٍ، ومن هــــند
+++
ألا هل يجود الدهر بعد فراقنــــــــــا --- فيجمعنا و الدهر يجري إلى الضــــد
و أشكوك ما نلت من تعب و مــــــــا --- تحمله ضعفي و عالجه جهــــــــــدي
كي تعلمي أمّ البنينَ بأنـــــــــــــــــه --- فراقك نارواقترابك من الخلـــــــــد

النقـــــــــــــــــــــــــــــد الأدبـي:

"فراقك نار" قصيدة،بعث بها الشاعر الأمير عبد القادرمن اسطنبول إلى حليلته في مينة بروسة،يبثها أشواقه وحنينه،وما كان يخالج صدره وهو يسعى من أجل الحصول على الإذن السلطاني له بالانتقال إلى الإقامة في دمشق،كان الأميريومها قد ودّع الحرب وحومة الوغى،وودّع بلاده البعيدة الجريحة ،ترك موطن إمارته،مكرها ،فقد أبطاله ورجاله،وهو يقارع الأعداء،وتخلى عنه قواده وحلفاؤه،وخانه ذوو القربى وأصبحت "زمالة" الأمير تعج بأرامل الشهداء وأطفالهم وهي أمانه في عنق،وأحتارأيستسلم ليوفر لهم عيشا كريما وشرفا مصانا،أم يغادر وهو يدرك جيدا أن مثل هذا التصرف ما هو إلا تهورسيؤدي حتما إلى كارثة ونهاية أشد قتامة وسوادا، وهو ما وعاه الأمير وتدبره مؤمنا بأنه أمام اختيارين لا ثالث لهما أحلاهما مر فإما أن يستسلم وبشروط مشرفة،أو ينتحر ومن معه فاختارالأول.
كان قد وودّع الأْسرفي فرنسا مراقبا،والقصيدة – فراقك نار - في مجملها إذن تتناول النقد التاريخي لأوضاع المعاناة الحياتية يمر بها،من منظورسياسي مقاوم. ومع أنه كان في أرض إسلامية وبين إخوانه في الدين،إلا أنه كان دائم الإحساس بالغربة والحنين إلى وطنه الجزائر.
ولما كانت القراءة الجادة السليمة لأى مخطوط أدبى لا تنفصل عن المنظورالنقدى الذى يتوخاه الكاتب ويسعى إليه ويطرحه على بساط التبليغ والنقاش،من خلال ما يملك من أدوات تعبيرية "معرفة ولغة،ووصفا..الخ" والتركيز على ابراز نقاط الضعف والقوة،والتدخل أحياناً،لإضاءة الجوانب القاتمة أو المجهولة لدى المتلقي،ومن خلال السياقات المتعددة والرموز المحددة لتلك المعرفة في العمل الأدبى،والافصاح عن خفايا الوجدان والمشاعر،فمعرفة الزمان مهمة لمعرفة وتصورخفايا النص المخطوط وتفسيرها،وما يميزها.
بعد أن سقط الأمير في قبضة الجيش الفرنسي،أسيراومعه مجموعة من المجاهدين،خيره الفرنسيون بين جملة من البقاع ليختارمنهامنفى له و لأصحابه،مقحمين في ثنايا عروضهم،أشكالا من الإغراءات ليجعل اختياره فرنسا،لكن الأمير المجاهد أصرأن يكون منفاه إلى الشام،وتحديدا إلى سوريا ليتمكن من بعض فضاءات النضال،توجّه إلى الآستانة - Astana - فكرمه الخليفة السلطان"عبد المجيد" واحتفل به،وأنعم عليه بدارفي مدينة بروسة، فغادرها من غيرعياله نحو اسطنبول..
حيث تم نظم قصيدته : " فراقك نار "
فكانت منتزعة من الواقع،لمن يذكر اسم خليلته ولا مكان تواجدها،فالمكان ساحة المعاناة والزمن عهد حدوثها،وهي نص يحمل رسالة ويصور نموذجا مشهورا عن معاناة المجتمعات العربية من مظالم الاستعما،أعطى الشاعر القصيدة روحه قبل مشاعره،كانت الحواس جميعا تسهم في تشكيل النص وإن كان أكبرنصيب ، من استعراضه لأوجاعه وحسرته على فراق أهله وموطنه،وشحذ لصبر خليلته،التي لم اسمها عن قصد،فالمحبوب استعاض به عن المحبوب،الخليلة والوطن،لوعته، ونار الجوى بين الجوانح والصبر على المكروه اثقال عنده تجل عن العد فيقول:
و إني و حقِ الله دائـــــم لوعـــــــــــة +++ و نار الجوى بين الجوانح في وقــْـــد
ومـن عجب صبري لكل كريهــــــــــة +++ وحملـيَ أثـقـالاً تـجـلّ عن العـــــــــد
،مبينا أن الحرب وأهوالها والمدافع ودوي اصواتها،أهون عنده من الم الفراق،وفقدان الحبيب.
. و لست أهاب البيض كلا و لا القنــــا +++ بيوم تصير الهام للبيض كالغمـــــــــد
وأرجاؤه أضحـت ظـلاما وبرقــــــــه +++ سيـوفـا وأصـوات الـمدافع كالرعد
ولا هالني زحف الصفوف وصوتهــــا +++ بيوم يشيب الطفل فيه، مع المــــــرد
وقد هالني بل قد أفاض مدامعـــــي +++ وأضنى فؤادي بـل تعدى عن الحـــد
وبالعودة الى مطلع القصيدة الذي تضمن عنوانها
أقول لمحبوب تخلف من بعـــــــــــدي +++عليلا بأوجاع الفراق و البعـــــــــــــد.
نجد انه يعبر عن اكثرمن بعد، ويحمل أكثر من من معنى ما جعله بحق يمثل المفتاح الذي يدخل به المتلقي إلى فضائها،ويوضح معنى بيت القصيد.
و أشكوك ما نلت من تعب و مــــــــا +++ تحمله ضعفي و عالجه جهــــــــــدي
كي تعلمي أمّ البنينَ بأنـــــــــــــــــه +++ فراقك نارواقترابك من الخلـــــــــد
التعب ووزر الضعف وبدل الجهد أمور واقعة في حياة الأميرأشتكى منها ليوضح للمحبوب ما به من آلام وما بقلبه من هم ومعاناة فاقت مامر به في ساحة الوغى.والنار والخلد انما المراد معنى مجازي وليس حقيقي،فالفراق مؤلم لذا اطلق عليه صفة النارانما المقصود حرارة الشوق.
بعدالقراءة الأولى يكون القارئ قد أمتلأ قلبه من فيض محاناة الشاعر،يقرأ بيت القصيد فيبدو له المعنى البعيد قبل الحقيقي القريب،الأقتراب أي اللقاء أصبح في حكم المجهول لدا أطلق عليه شبهه بالخلد،والخلد ليس ذلك القارض الوحيد الذي ليس له فتحات عيون ظاهرة،وهو الذي يعيش في أنفاق مظلمة تحت سطح التربة لا يغادرها إلا في فترات محددة واوقات لايعرفها غيره،تتضح الفكرة عند اعادة القراءة فضد النار"جهنم" هو جنة الخلد أي الخروخ من دائرة الآلام والمعاناة.إلى فضاء السعادة والحرية والعزة والكرامة.
إن حبك يا وطني الحبيب لايدانيه حب. فبعدي عنك نار وقربك مني جنة ونعيم،كما قال أمير الشعراء الذي نحتفل بذكرى وفاته هذه الأيام:
وطني لو شغلت بالخلد عنه +++ نازعتني إليه في الخلد نفسي.
وقد ساد النص اسلوب بالموضوعي،متوازن ،والتوجه الحواري الذي يشرك القارئ في المشاعر والأحاسيس.




بقلم : محمد بوكحيل




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 615


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#2 Saudi Arabia [متابع]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2010 07:51 PM
النقد العربي مميز فعلا وجميل , لكن يعاب علينا عدم الابحار في مياهه الصافية , استمر بالابداع لربما كان هناك متلذذين

[متابع]

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.